إبراهيم بن محمد الميموني
291
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
في الخصائص الصغرى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما وطئ على صخر إلا وأثر فيه وعزاه للحافظ رزين العبدري انتهى وقال الإمام العلامة الحافظ شهاب الدين القسطلاني في المواهب المدنية : كان صلى اللّه عليه وسلم إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه كما هو مشهور قديما وحديثا على الألسنة ونطق به الشعراء في منظومهم والبلغاء في منثورهم مع اعتضاده بوجود أثر قدمي الخليل في حجر المقام المنوه في التنزيل في قوله « فيه آيات بينات مقام إبراهيم » البالغ تعيينه وأنه أثره مبلغ التواتر القائل فيه أبو طالب وشوطئ إبراهيم في الصخر قطعية علي قدميه حافيا غيرنا على وبما في البخاري من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - من معجزة تأثير ضرب موسى في الحجر ستا أو سبعا إذ مر ثبوتة لما اغتسل إذ ما خص بنى بشئ من المعجزات والكرامات إلا ونبينا ، مثله مع ما يؤيد ذلك وهو وجود أثر حافر بغلته صلى اللّه عليه وسلم الشريفة على ما قيل في مسجد بطينه حتى عرف المسجد بها بحيث عرف المسجد بها يقال له : مسجد البغلة وما ذلك إلا من سره الساري فيها ليكون ذلك أقوى في الآية وأوضح في الدلالة على إيتائه هذه الآية التي أدها الخليل في حجر المقام على وجه أعلى منه ، بل قال الوزير ابن بكار : فيما نقله المجد الشيرازي في المغانم المطابه بعد ذكره لحافر البغلة ومسجدها وفي غربي هذا المسجد المذكور أثر كأنه أثر مرفق يذكر أنه - عليه الصلاة والسلام - اتكاء عليه ووضع مرفقه عليه وعلى حجر آخر أثر الأصابع انتهى قلت : قال : العلامة الحجة العمدة السيد الشريف السمهودي في تاريخه الذي ما ألف في بابه مثله مسجد بنى ظفر من الأوس شرقي البقيع بطرف الحرة الغربية ويعرف اليوم بمسجد البغلة وروى أبو شبه عن الحارث بن سعيد بن عبيد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم في مسجد بنى ظفر ورواه بن زبالة ويحيى عن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة ورويا أيضا عن إدريس بن محمد بن يونس ابن محمد الطغرى عن جده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر وأن زياد بن عبيد اللّه كان أمر بقلصه حتى حانة مشيخه بنى ظفر وأعلموه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلس عليه فرده قال : فقل امرأة تجلس عليه إلا ما حملت قال يحيى عقبة : وأدركت الناس بالمدينة يذهبون بنسائهم حتى ربما ذهب بهن في الليل